تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٧

السلف والقرض والصرف والتجارة والمضاربة والرهن طلب السلف قبل حلول الأجل

مسألة:

457

تفضل فسر لنا هذه المسألة وهي من كتاب الإشراف (1) في ﴿السلف (2)﴾ الذي سلف (3) شيئا إلى أجل معلوم، فقال من قال يجوز له أن يطلب حقه فيأخذه قبل محل الأجل، وقال من قال: لا يجوز {له (4) مطالبته وأخذه قبل ذلك، وقال أبو بكر (ه): بالقول الأول أقول. قال أبو سعيد: بقول أبي بكر أقول.

(0)

هذه صورة المسألة وإن كان اللفظ ليس بعينه تفضل فسر لنا أصل القول الأول وأصل القول الثاني حسبما أراك الله؟.

الجواب:

إن الأصل الصحيح في ذلك قوله الله لبني النضير (7) لما أجلاهم من المدينة

(1) كتاب الإشراف على مذاهب الأشراف أو الإشراف على مذاهب أهل العلم للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري تقدم التعريف به في هامش الجزء الخامس.

(2) سقط من: د.

(3) في أ: فالذي أسلف.

(4) سقط من: د.

(5) الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري صاحب المبسوط في الفقه وشيخ الحرم كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل مجتهدا مستقلا لا يقلد أحدا وهو في نهاية من التمكن في معرفة صحيح الحديث وضعيفه.

ولد على التحري في حدود موت احمد بن حنبل كما ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أي في حدود سنة 241 هـ من أشهر كتبه الإشراف وهو كتاب كبير والمبسوط وهو أكبر منه والإجماع وهو جزء صغير وله تفسير كبير في بضعة عشر مجلدا ينبئ عن غزارة علمه ودرايته بالتأويل توفي بمكة

سنة 318 هـ.

(6) بنو النضير قبيلة كبيرة من اليهود وادعهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه إلى المدينة على أن لا يحاربوه وأن لا يعينوا عليه عدوه فنكثوا العهد وحالفوا قريش وأعانوها على النبي صلى الله عليه وسلم ولما قصدهم الرسول