الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٦486
تمهيد قواعد الإيمان
لوفاء هذا الدين فنظروا فإذا في يده خيل وركاب لبيت المال.
هل يجوز لهذا المقترض أن يبيع من هذه الركاب والخيل لوفاء ما اقترض ويدع (1) ما استرفده لوفاء الدين لحاجته أم لا يجوز له إخراج تلك الدراهم إلا في وفاء ذلك القرض؟.
وبيع الركاب (2) والخيل التي هي أصل لبيت المال هل يجوز بيعها مع عدم الإمام للغني والفقير؟.
الجواب:
إن بيت المال الأولى به الإمام في زمانه، وإن (3) عدم فجماعة المسلمين من إخوانه يجعلونه في مصالح المسلمين حيث يوجبه صحيح نظرهم على حسب ما قررته الآثار.
وعند عدم دولة المسلمين وانقراض أمرهم واستيلاء الأمر مع مخالفيهم فأحب ذلك أن يكون للفقراء من أهل دعوة أهل (4)} الحق وهكذا في صحيح الأثر وقد جاء ﴿الأثر (5)﴾: أنه يجوز للفقير أن يأخذ مما هو للفقراء بقدر ما يكفيه ولمن يعوله سنة بعد قضاء ما عليه من الضمانات والديون والتبعات هكذا في
أكثر القول. ويوجد عن بعض أهل العلم أنه يجوز الأخذ من مال الفقراء للادخار فوق
(1) في ج: ويدفع. (2) الركاب هي الإبل.
(3) في ب: فإن.
(4) سقط من: ج.
(5) سقط من: أ، ج.