تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٩١

زيادات الباب الرابع

491

الشرط للنول فهو ربا صريح ولا وجه لجوازه الصحيح لأنه قرض جر منفعة. وإن كان بغير شرط إلا أنه بالتعارف والاطمئنانة وما (1) يقرض لذلك فهو كذلك فيما بينه وبين الله ﴿وإن كان (2)﴾ على غير ذلك من عدم الشرط والنية فهو جائز ولو حملوا معه بالنول فلا بأس لأنه مما لا يمنع في نص ولا قياس لجواز القرض في الأصل ولكونه من الوسائل بغير التباس لعدم الشرط والنية

الفاسدة. والله أعلم.

مر

رسلة عن الإمام جابر بن زيد رحمه الله قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: «نهى عن الاحتكا وعن سلف جر منفعة وعن بيع ما ليس عندك. والمراد بالسلف هنا القرض.

قال العجلوني في كشف الخفاء: (2/ 567).

وباب «كل قرض جر منفعة فهو ربا» لم يثبت فيه شيء. أهـ.

وهؤلاء لم يطلعوا على رواية الإمام الربيع رحمه الله وإنما رووا الحديث كما عند الحارث بن أبي أسامة من طريق الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بلفظ: «كل قرض جر منفعة فهو ربا». وعند ابن أبي شيبة من طريق عطاء كانوا يكرهون كل قرض جر منفعة وفي رواية الإمام علي ضعف من جهة سوار بن مصعب أحد رجال السند وهو متروك. ورواه ابن عدي في الكامل من طريق جابر بن سمرة وأعله بعمر بن موسى بن وجيه وقال: أنه كان في عداد من يضع الحديث.

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب البيوع باب ما ينهى عنه من البيوع (1/ 147، رقم 563)، وابن أبي شيبة في مصنفه (327/ 4، رقم 20689)، وعبد الرزاق في مصنفه (145/ 8، رقم 14657)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب كل قرض جر منفعة فهو ربا (5/ (350 رقم 10715)، ورواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (2/ 164، رقم 1991)، وابن حجر العسقلاني في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 164،

رقم 813).

(1) في د: وإنما.

(2) زيادة استحسنها

مصحح النسخة أ فأثبتها في الهامش.