الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
تمهيد قواعد الإيمان
انتهى كلامه نقلا بحروفه رحمة الله عليه ورضوانه لديه فانظر فيه.
الجواب (1)}:
قال: قد (2). صح من فحوى كلامه رحمه الله تعالى أن الوصف كلام الواصف
للموصوف حيث يصفه بصفته فافهم رحمك الله.
وقد ذاكرتني سابقا في قول القائل: أنا أفقر الخلق إلى الله، وأحوجهم إليه، فأجبتك بما أجبتك، ثم ظهر لي جواب ثان وهو: كل إنسان يرى بالنظر إلى نفسه أنه كذلك، وإن كان غيره مثله، وهذه طريقة مستمرة في الكلام.
ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا (3)﴾ أي أن *
كل واحدة من تلك الآيات، ترى بالنظر إلى نفسها أكبر من أخواتها.
ومنه قول الأنمارية وقد سئلت عن بنيها أيهم أفضل؟ فقالت: فلان، ثم قالت بل فلان، ثم قالت: ثكلتهم إن كنت أعلم أيهم أفضل هم كالحلقة المفرغة
لا يدرى أين طرفاها.
ومنه قول القائل:
(4)
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التي) يسري بها الساري
(1) كلمة الجواب زيادة من المحقق.
(2) في ب: فقد.
(3) الزخرف 48
(4) في أ: الذي.
(0)
(5) البيت للعرندس الكلابي، وقيل هو أبو العرندس من بني أبي بكر بن كلاب. قال يمدح بني عمرو الغنويين في الحماسة. وأنشدها أبو عبيدة فقال: هذا والله محال كلابي يمدح غنويا:
هينون لينون أيسار ذوو كرم سواس مكرمة أبناء أيسار إن يسألوا الخير معطوه وإن شهموا كشفت أذمار شر غير أشرار فيهم ومنهم يعد الخير متلدا ولا يعد نثا خزي ولا عار لا ينطقون على الفحشاء إن نطقوا ولا يمارون إذ ماروا بإكثار