الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٠تمهيد قواعد الإيمان
في الأثر فإني لا أحفظه عن أحد من أهل (1) البصر إلا ما استدللت بمعناه من قولهم على ما ذكرته من جوازه كذلك إن صح لأني على هذا من أمرهم فيه لا أراه خارجًا عن رأس المال في المضاربة لترك الشركاء له فيه بعد المعرفة له على غير عزل له ولا حجر فيه ولا قسمة تصح فتثبت ولا رجوع فيها ولا شيء يمنع من إدخاله فيها.
وعلى هذا اللبس (2) هو باق على أصله لما لم يكن ذلك من الموجبات لقسمه ولا لشيء من الموانع لأسباب تنقله بحدوثه فيه عن أصل ما كان عليه أم الربح على حصوله لا تجوز المضاربة به مع رأس المال في الحكم.
ويجوز في الواسع حتى يقبض فيرد ونحن لا نعلمه أو ليس المعنى من قولهم فيها: إنه لو ذهب شيء (3) من رأس المال كان المرجوع به في إكماله لربه على هذا إلى الربح ولو أتى عليه فاستغرقه لثبوت الاتفاق على أنه لا ربح إلا بعد كمال رأس المال ولو أن الخسران على أثر الربح قد كان.
فإن قسم قبل أن يستوفي رب المال رأس ماله لم يصح على الأشهر فتثبت (4) به القسمة يدل أن ذلك كله بمعنى رأس المال قبل ذلك.
ونحن نقول: بلى ومن قال لا أو نعم روجع بالسؤال من جملة هذا المال أي شيء من هذه الجملة يكون الربح وأي شيء رأس المال وكله بعد هذا شيء واحد حتى تجوز المضاربة في الحكم في رأس المال دون الربح ولم يصح إقراره على ما يجوز ويكون ثابتا من عزله أم تبطل المضاربة بنفس حدوث الربح فيه من غير
(1) في ب: أولي.
(2) في أ: ليس.
(3) في أ: بشيء.
(4) في ب: فثبت.