الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٤504
تمهيد قواعد الإيمان
يخرج فيه على إرادة القرض به لو أنه اقتصر في شرطه ﴿عليه (1)﴾ ما تقدمه
مع
زيادة على قول من يجيز شرط المثل في القرض فيبقي لشرط البلد على تلك الآراء الأربعة الأولى.
فأما على زيادته الموجبة للخيار بقوله أو بثمنهن غيرهن فكأنه أقرب إجازة مما قبله إذا خرج بمعنى القرض على ما أراه لأنه لما (2) لم يقع شرطه على شيء معين
في القرض رجع إلى أصله الذي بنى عليه من شرط البلد وكان هذا كأنه لا ـ شيء لأنه لم يقع على شيء فيما يحضرني إذا كان في صرف البلد غير الدراهم أو الدنانير من الفلوس وغيرها.
وعلى قول من يخرج بمعنى البيع على قوله فالبيع على حال باطل لأنه وقع على غير معلوم فإن كان قد أتلفها المشتري لها لزمه رد المثل على البائع في هذا الموضع لأن الدراهم مما يدرك فيها المثل بالوزن، فإن رضي البائع بغيرها بالقيمة على الصرف فلا بأس على قول، وقول: لا يجوز.
وعلى رأي من يخرج على رأيه بمعنى القرض فهي على ذلك من حكمه في رد
غير المثل فيه بالصرف على ما قيل من الإباحة والمنع وكله من قول المسلمين. وإن كان ليس في صرف البلد الذي شرطه (3) شيء من الدراهم والدنانير خرج فيه مثل لو اقتصر في شرطه على مثلهن وكان على قول من يقول فيه: إنه بمعنى (4) البيع لا يجوز الأمران (5) إذا كان من المعلوم في غير الدراهم أنه الدنانير
(1) سقط من: ج. (2) في أ: مما. (3) في ب صرفه.
(4) في ب: لمعنى.
(5) في أ، ب، ج: لأمرين.