الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥١٥زيادات الباب الرابع
010
قال: {فهذا (1) قد قيل فيه بالإجازة (2) إذا عرف كل منهما وزن الذي
عندهما قبل كون المبايعة بينهما إلا أن بعض من أجازه أعجبه مع بقاء المدفوع أن يحضره فتقع الواجبة عليه بما صار إليه قضاء.
وإن سماه بيعًا جاز في قوله غير أن الأول هو الذي من حبه لأن الدراهم قد صارت على من اقترضها من الدين والبيع إنما يكون في وقوعه على العين أو بصفة غير مضمونة.
وعلى قياده فإن كانت الدراهم باقية أيضًا فينبغي أن يحضرا جميعا لما أريد بهما
من وقوع الواجبة عليهما نقدًا ولا (3) بأس فإن القضاء ضرب من البيوع. وقيل: إن هذا من المقاصصة فلا يجوز حتى يرد كل منهما على صاحبه ما قد
أخذه منه فيكون البيع لهما من بعد على ها وها وإلا فلا جواز له. قلت له: وإن (4) صارفه دينارًا أو درهما بكذا وكذا فلسا من النحاس مؤجلة إلى أيام معلومة جاز لهما؟.
قال: نعم قد قيل في هذا إنه من الجائز فلا لوم فيه عليهما.
قلت له: فإن كان (5) له عليه شيء من الدنانير أو الدراهم هل له فيها أن
يقتضي من صاحبه على الرضا غير ماله منهما؟.
(1) سقط من: ب.
(2) في ب: للإجازة. (3) في أ: أو لا.
(4) في ب: فإن.
(5) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله فإن كان له عليه.