الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢382
تمهيد قواعد الإيمان
ثم استثنى في حديث آخر مواضع لا تجوز الصلاة فيها، فيقال في الأول: عام، وفي الثاني: خاص وكلاهما ثابت إلا أنه لا يقبل من ذلك عندنا إلا ما تقررت عليه شريعتنا، وما خالفها وصح بطلانه في إجماع أصحابنا فيقال فيه: مردود، وهذا الوجه يجوز فيه التضاد (1) بين الروايات، وبينها وبين الآيات.
فأما مثال التضاد (2) في ذلك بين الروايات من حيث الناسخ والمنسوخ، ومن حيث الخصوص والعموم وقد (3) مضى، وأما مثال التضاد بينها وبين الآيات، فهو كنحو وجوب الوصية للوالدين في سورة البقرة)، ثم نسخها بقوله: {ألا (0) لا وصية لوارث (6)).
،1231/ 3)
وفي الباب عن حذيفة وجابر بن عبد الله وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء باب «يزفون» النسلان في المشي رقم 3186)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 370، رقم 520)، وابن ماجه في سننه كتاب المساجد والجماعات باب أي مسجد وضع أول (1/ 248، رقم 753)، والإمام أحمد في مسنده (150/ 5، رقم 21371)، والنسائي في السنن الكبرى (312/ 6، رقم 11069)، وابن حبان في صحيحه كتاب المساجد (475/ 4، رقم 1598)، وابن خزيمة في صحيحه کتاب الصلاة باب ذكر أخبار رويت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في إباحة الصلاة (2/ 5، رقم 787)، وأبو يعلى في مسنده (326/ 4، رقم 2437)، والحميدي في مسنده
10.
(1/ 74، رقم 134).
(1) في ب: التضادد.
(2) في ب: التضادد.
(3) في ب: فقد.
(4) بدلالة قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾. البقرة 180.
(5) سقط من: أ.
(6) حديث: «لا وصية لوارث ورد بألفاظ عديدة وزيادات مختلفة كما ورد مقتصرا على هذه العبارة فقط وقد رواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في مسنده من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا وصية لوارث ولا يرث القاتل المقتول عمدا كان القتل أو خطأ» ورواه الترمذي بزيادات كثيرة عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث الولد