الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
13
قال ابن عباس (1): ولا أحسب (2) كل شيء إلا مثله. وقد صرح بهذا القياس
أنه من طريق القياس يرجحه (3) ما قاله ابن عباس رضي الله عنهم. خامسها: أنه لم يلزمك دفع الثمن إليه إذا باعه لأنه لو تلف في ضمانه ما لم يلزمك دفع الثمن إليه لأنه من ماله فكيف إذا أتلفه بنفسه فلا يحتاج إلى مقاصصة ولا انتصار فقد ظهر بهذه المعاني أن له فيه شأنا يخالف المستعير وأنه أعرق فيه أصلا وأثبت فيه يدا وأقوى فيه حجة لأنه يتلف من ماله ولأنك ممنوع من أخذه ومن بيعه ومن غلته على قول من ربحه عند آخرين ولأنك مبتلى فيه بلزوم الضمان من ثمنه فأنت معافى منه ولا تلاف عليك فيه.
وقد اشتراه أخوك المسلم على ما جاز له لأمر ستره (4) الله عنه وأباحه له وقد أتلف فيه ماله ولا توي على مال امرئ مسلم فأنى يباح لك أكله واختلاسه منه وقد كنت منه إذ هو في يد البائع لا يباح لك أكله ولا غصبه ولا سرقته منه قبل إحضار الثمن إليه بحكم عدل لا يجور ولا يظلم فكيف به وقد صار في يد غيره لأنه لأظهر (ه) في المنع وأبعد من الجواز بما لا شك فيه فدع ما لا سبيل إليه لعدم الدليل عليه. وإذا (6) كان البائع في سريرته ظالما لنفسه فليس ذلك بمانع لك ولا بضائر (7) لخصمك (8) وقد تعذر الآن عليك دفع الثمن المبيح للأخذ والأكل منها إلا بعد قيام الحجة عليك بالبيئة العادلة وأنت مصرح بالسؤال بأنك (9) عادمها فدع
(1) سقط من: أ. (2) في أ: ولا حسب أن.
(3) في أ، ج: يرجح.
(4) في أ: جاز له إلا ما من ستره.
(5) في د: أظهر.
(6) في أ، ج: وإن.
(7) في أ: بضار.
(8) في أ: لخصلك، وتعقبه مصحح! النسخة فقال في الهامش: لعله لخصمك.
(9) في د: بأنها.
(7)