تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤

14

تمهيد قواعد الإيمان

الجدال (1) فيما لا سبيل لك في الحال فإنها لا تشبه مسألة السرق ولا الغصب فهي من الأثر (2) صحيحة في النظر والله در الفقهاء ما أبصرهم بالدقائق وأغمض نظرهم في الحقائق.

ولو فتح باب القياس (3) على (4) السرقة في كل شيء من مثل هذه الأمور لأدى إلى فساد كبير وإتلاف شيء من أموال المسلمين كثير هذا إذا كان البيع ﴿منه (5)﴾ على غير ما إجازة له من معاني الانتصار بعد صحة المطل من المشتري أو مخافة جحده لو أقر به في موضع ما لا يجد الحجة عليه ويعجز عن البلوغ بالحكم إليه. فيكون من البيع الصحيح في أصله فيمنع المشتري الأول من المعارضة لعدم عدله ومسألتك على ما بها من الإطلاق محتملة للوجوه كلها فينبغي حملها على الخصوص لصحة عدلها فلينظر فيما قلناه عليها أهل النظر فإن وافق عليه أهل الحق والبصر فلا بأس أن يكون من تفسير الأثر بالقانون المعتبر وإلا فمن حقه أن يرد عليه لأن غير الحق لا سبيل إليه.

الانتصار من ظلم صاحب الضرائب

مسألة:

وإذا قيل لك: إن مالك بالفرضة (6) يريد منه عامل السلطان عشورًا) فقلت

(1) في د: الحال. (2) في ب: الأرض.

(3) في ب: السرقة.

(4) في د: عن.

(5) سقط

من: ب، ج.

(6) الفرضة مبنى لأخذ الضرائب القادمة من البحر والبر.

(7) العشور هي الضريبة على السلع اشتقاقا من العشر أي أخذ عشر قيمة السلع والأموال.