تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

17

ولكنه (1) قد وجد في دفتر الوكيل بيانًا بخط يده أو بخط غيره أنه قد باع بكذا لفلان واشترى بكذا وقبض بكذا كما تفعل التجار في معاملاتهم في هذا الزمان أو وصله منه كتاب يعرفه بذلك في زمن حياته قبل موته.

فهل للموكل أن يعمل بما في هذا الدفتر ويأخذ من مال الوكيل بما وجده في دفتر يعرف خطه أم لا يعرفه إذا اطمأن قلبه بذلك ولم يخامره شك في ذلك إذا لم تعارضه حجة حق في الظاهر أم لا جواز له البتة في مثل هذا ولا اطمئنانة؟.

الجواب:

الله أعلم. أما في الحكم فكما تعرف أن هذا ليس بشيء فلا جواز له، وأما في معاني الاطمئنانة حيث لا يرتاب فيه ولا تخالج الشكوك في صحة كونه كذلك فلا أقول بالمنع من جوازه في الواسع حيث لا تعارضه فيه حجة حق وأكثر معاملات الناس فيما لهم وعليهم جارية على غير الأحكام فهم فيها على الواسع

ما لم تعارضهم حجة حق توجب المنع من ذلك. والله أعلم.

توبة الغاصب

مسألة:

وقعت على سبيل المناظرة في مواضع المذاكرة فيمن رجع إلى ربه {وتاب من ذنبه (2) وأراد الخلاص مما به وقد كان توقع على كأس من زجاج لغيره قيمته درهم فباعه غصبًا واعتداء ويريد الآن الخلاص منه وهو باق في يد مشتريه ولم يرض المغصوب إلا برد عين ماله إليه ولا رضي ﴿المشتري (3)﴾ أن

(1) في ب: ولكن. (2) سقط من: ب.

(3) سقط من: أ. (4) في ب: برده.

يرد

ده

(4)