الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨18
تمهيد قواعد الإيمان
بالبيع} إليه إلا بقنطار (2) أو بمائة ألف دينار فهل يجب عليه هذا من حاله (3) بذل هذا المال الكثير من ماله إن أراد الخلاص مما به وإلا فلا سلامة له عند ربه؟
قال: هكذا في الأثر أن عليه استرجاعه لربه وتخليصه مع القدرة بما عز وهان من ماله من (4) غير تحديد له بشيء وهكذا يقتضي وجوب ذلك عليه
كذلك.
قلت له: فإن هذا المبتلى في حاله شديد الحرص على ماله وأخاف (5) عليه إذا ابتلي بإتلافه كله على هذا أن يكون سببًا لقنوطه وباعثًا لصده عن سبيل ربه فهل له من رخصة تعرفها فتكشفها لترده {بها إلى مولاه وتسهل بها طريق رضاه فإن أكيس الناس - فيما قيل - من قرب البعيد إلى الله تآلفا وسكن النافر عن الحق تعطفا.
وفي قول الفقهاء: إن التائب حقيق أن يعان على ما فيه خلاصه وتكشف (7) له الرخص إذا كان فيها اضطراره وهذا موضع الحاجة ووقت الضرورة فلا تكن بالتشديد معينًا للشيطان المريد على قطع سبيل العزيز الحميد.
(1) سقط من: ب. (2) القنطار: ليس له وزن عند العرب وإنما هو أربعة آلاف دينار. وقيل: ألف دينار أو ألف ومائتا دينار. وقيل: ألف ومائتا أوقية. وقيل: وزن أربعين أوقية من ذهب. وقيل: هو من المال مقدار ما فيه عبور الحياة تشبيها بالقنطرة وذلك غير محدود القدرة في نفسه وإنما هو بحسب الإضافة كالغني قرب إنسان يستغني بالقليل وآخر لا يستغني بالكثير ومن هنا وقع الاختلاف في حده. انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (119/ 3).
(3) في ب: فهل يجب عليه على حاله.
(4) سقط من: ب.
(5) في د: ويخاف.
(6) سقط من: ب.
(7) في د: ويكشف