تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

19

قال (1): الله أعلم. وأنا لا أجد من حفظي غير ما رفعته لك أثرًا عن أهل العلم وكيف لي بخلافه وما {أنا (2) من أولي الفهم فدع عنك ما ليس من رجال هذا الميدان ولا له على صحة النظر فيه يدان.

قلت له: فأريد أن تخبرني ولا بد أهذه مسألة إجماع تمنع من نزاع فالمخالف لها

هالك يدين وأنت الله بذلك تدين أم كيف القول في هذا؟.

قال (3): الله أعلم. والذي يظهر لي في هذا أنها ليست من الأصول الإجماعية وإنما تشبه الأصول الاتفاقية فلا يجوز أن يدان بها ولا أن يبرأ ممن قال بخلافها إن لو قيل به ولو أن أحدًا نصبها دينًا به الله يدين لخفت أن يكون بذلك (4) من

الهالكين.

فكيف لي أن أتدين بما لا جواز له في الدين فأكون بذلك من الآثمين وكأين {من (5) موضع في الآثار لم يصرح الفقهاء بخلافه فيما قالوه بالاعتبار إذا اعتبر بالبراهين وعرض على القوانين دلت على عدم الإجماع أصوله وتناسقت في أحكام الرأي فصوله وهذا من ذلك فيما عندي.

قلت له: فبأي شيء يستدل فيها على عدم جواز (1) التدين بها والإجماع

عليها؟.

(1) في ب: قلت له.

(2) زيادة من المحقق لم ترد بالأصل. (3) في ب: الجواب.

(4) في أ، ب، ج: لخفت بذلك أن يكون. (5) سقط من: أ.

(6) سقط من: د.