تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢

22

تمهيد قواعد الإيمان

والسابعة): ما حكم به الإمام غسان (2) عن رأي سليمان بن عثمان (3)

رحمهما الله من إجراء فلج الأخطم لأهل منح (4) في رم (5) أهل نزوى) بالقيمة

فهو من باب صرف الضرر عن الأموال بعضها (7) عن بعض.

والثامنة (8): وهي

أشد قول من أجاز إحداث الثقاب (9) في أموال الناس

مخافة الضرر عليه من المحل فأجاز ذلك بعضهم لمعنى صرف الضرر

بالقيمة مع بعضها ببعض.

(1) في الأصل: والسادسة.

(2) الإمام غسان بن عبدالله الفجحي اليحمدي الأزدي بويع بالإمامة سنة 192 هـ بعد وفاة الإمام الوارث فوطأ آثار المسلمين الصالحين وأعز الحق وأزال الفساد وأذل أهل الباطل وأعلا

منار العدل.

وفي عصره علماء أجلاء منهم سليمان بن عثمان وموسى بن علي وهاشم بن غيلان وأبو مودود وسعيد بن المبشر والقاسم بن شعيب رضي الله عنهم جميعا.

ولم يزل الإمام غسان رحمه الله قائما بالعدل والحق حتى توفاه الله إليه في ذي القعدة سنة 207 هـ وكانت إمامته خمس عشرة سنة وسبعة أشهر. (3) العلامة سليمان بن عثمان وكنيته أبو عثمان العقري النزوي من علماء النصف الثاني من القرن الثاني وأوائل القرن الثالث وهو قاضي الإمام غسان بن عبد الله وقد أخذ الإمام بفتواه في فلج الخطم من منح لإخراجه في أروض أهل نزوى بالثمن بعد أن اجتاحته السيول ولم يعرف مكانه فأفتى بالجواز ثم أراد الرجوع عن الفتوى فلم يقبل الإمام منه وكان الإمام يستشيره في أمور الدين والدولة وهو مقدم عنده أخذ العلم عن العلامة الكبير موسى بن أبي جابر وكان معاصرا للعلامة هاشم بن غيلان وموسى بن علي.

(4) منح بلاد واسعة وسهل أفيح وهي إحدى ولايات داخلية عمان تضم قرى كثيرة تبعد عن مسقط مقدار 200 کلم.

(5) تقدم تعريف الرم في هامش الجزء السادس.

(6) سبق التعريف بنزوى في هامش الجزء الثالث.

(7) في أ، ج: ببعضها.

(8) في الأصل: والسابعة.

(9) الثقاب فتحات تعمل في مجرى الفلج قبل وصوله العمارة لأجل التهوية والصيانة.