الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
23
والتاسعة (1): ما حكم ﴿به (2)﴾ الشيخ أحمد بن مفرج (3) ومن شايعه من فقهاء عصره من قعد الأفلاج لمدافعة الجبار بها مع مخافة الضرر على الدار فهو من باب دفع الضرر عن الأموال بعضها ببعض مع أنهم لم يعتبروا في ذلك سائر الأموال التي في البلد من الأصول (4) والعروض والحيوان والنقود وإنما جروا ذلك على معنى النظر في المصالح لدفع الضرر ببعض الأموال وقد حكاها (ه) وقاس عليها في مسألة المحاربة وجعلها أثرًا يقتدى به.
الصبحي والعاشرة (6): فيما قيل فيمن بنى على جذع لغيره واستقام له بناؤه وأراد الخلاص منه أن عليه أن يدفع له جذعًا مثله أو قيمته ولا يكلف نقض البناء وهو من أوضح ما يستدل به على جواز دفع الضرر عن الأموال بالبعض منها
بالقيمة.
والحادية عشرة: لو أن الأموال في نفسها متكافئة والمتوسع فيها بما لا
(1) في الأصل: والثامنة.
(2) سقط من: أ. (3) العلامة الفقيه أحمد بن مفرج بن أحمد بن مفرج بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ورد اليحمدي الأزدي من علماء النصف الأول من القرن التاسع الهجري كان من أكابر أهل العلم في زمانه وممن تصدر للفتوى في عصره وكان مرجع الناس يومئذ. ومن أقرانه في ذلك الزمان العلامة صالح بن وضاح وصالح بن محمد وكان الشيخ أحمد بن مفرج معاصرا للسلطان سليمان بن المظفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان المتوفى سنة 871 هـ وابنة السلطان المظفر بن سليمان المتوفى سنة 874 هـ. ومن تلاميذه ولده العلامة ورد بن أحمد والشيخ محمد بن مداد بن محمد بن مداد الناعبي له أجوبة كثيرة مأثورة في كتب الفقه وكانت وفاته في حدود منتصف القرن التاسع الهجري. (4) في د: الأموال.
(5) راجع ترجمة الشيخ العلامة سعيد بن بشير الصبحي في هامش الجزء الثاني.
(6) في الأصل: والتاسعة.
(7) في الأصل: والعاشرة.
(8) في ب: وللمتوسع.