الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
مال المسلم ببعض الأموال بالقيمة.
25
ولو قدرنا أنه لو دس هذه (1) الكأس في جدار بيته وأقام عليها بناءه ثم رجع
مع
علمه
إلى الله تعالى أفلا يجوز في بعض المذاهب أنه لا يلزمه هدم هذا البناء ببقائها فيه ومطالبة ربه هلا تكون كمسألة الجذع المبني عليه؟ وهل يصح يقال بالفرق بينهما لعدم الدليل عليه في الحق؟.
أن
وإذا جاز أن يحمل الضرر عليه في هدم جدار قيمته عشرة دراهم مثلا فكيف يجوز {في (2) حمل الضرر عليه في استرجاعه بمائة ألف دينار هذا ما لا تقبله العقول ولا يصح إذا اعتبر في النقول.
وإذا كان لا يحمل الضرر عليه في قطعة مال تساوي (3) مائة درهم فيحكم له بطريق في مال من لم يرض بها بالقيمة في قطعة من الأرض على غلظها وكثافتها من حيث ظاهرها إلى أقصى تخومها فيصرف بها الضرر عن مال هذا المسلم بالحكم فكيف لا يصرف عنه الضرر بتلف هذا المال العظيم في إنقاذ زجاجة أتلفها بالبيع على ربها فلم يقدر عليها إلا بذلك.
وهكذا في سائر ﴿الصور (4)﴾ فكأنها في المعنى متشابهة وقد قيل فيما أشبه الشيء إنه مثله (5) بالإجماع فلينظر فيه فإني لا من أهل النظر حتى أثبته قولا فيؤخذ عني رأيا.
وإنما ذكرت هذه البحوث ها هنا مخافة دعوى الإجماع فيها والتدين على غير
(1) في أ، ج: هذا.
(2) سقط من: أ.
(3) في أ، ب، ج: تسوى.
(4) سقط من: ج.
(5) في أ: بمثله.