الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦26
تمهيد قواعد الإيمان
اتباع الحق بها وعسى أن يأتي الله بمن يقف عليه من أهل العلم فلينظر فيه فإن صح صوابه وظهر عدله فعسى أن يكون من التفسير لمجمل الأثر والتخصيص لإطلاق المعتبر فيلحق به كما ألحق الشيخ موسى بن علي رحمه {الله) به مسألة الرضاع لما قال فيها برأيه فكانت عنه أثرًا متبوعا جزاه الله خيرًا على ما أوضحه من الهدى. والله أعلم.
قلت له: فعلى حسب هذا (2)} الاعتبار إن صح يخرج معك أن موضع ما يجتمع عليه فيدان به هو أن يكلف بالفداء بالقيمة على ما في الأثر من قول بالأوفر من القيم أو الثمن في موضع ما تختلف أحواله.
قال: نعم هكذا عندي أن هذا موضع الإجماع فيه بالدين مع قدرته عليه وعدم كون العذر له في الحين فيما سواه فلا أرى وجهًا لجواز الدينونة به ولكن الرجوع فيه إلى ما قاله الأكابر واعتمده السلف من صحيح الأثر أولى من تكلف النظر وهم كانوا أبصر بمعاني الآثار وأقدر على استنباط الحجج لأنهم أعرف الخلق بالله وأعلم بأحكام دينه وهم الحجة فيما قاموا به من أمر الدين جزاهم الله خيرا عن الإسلام وأهله. والله أعلم فلينظر في هذا كله.
أخذ الدائن عوض عن دراهمه
مسألة:
ومن الأثر: وعن رجل عليه لي مائة درهم فطلبتها منه فقال لي: خذ هذه النخلة التي لي بمائة درهم وإلا لم أعطك شيئًا والنخلة تساوي (3) خمسين درهما
(1) سقط من: أ.
(2) زيادة في ب. (3) في أ، ب، ج: تسوى.