الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال وليس لي بينة فأخذت النخلة على ما قال هل يبقى لي عليه شيء
27
فعلى ما وصفت فليس لك عليه فضلة من المائة الدرهم وليس لك إلا نخلة لأنك بالخيار إن شئت أخذت النخلة بما لك وإن شئت تركتها وليس هذا بمنزلة من لك عليه دراهم وقال لك: إن أخذت مني دونها وإلا لم أعطك شيئًا فأخذت منه دون حقك من الدراهم فهذا لا يبرأ. انتهى ما أردناه هذا قول الشيخ صالح بن على الحارثي (1)
قال غيره (2): ما قولك سيدي في أن لو قال قائل على أثر هذا: نعم هو صحيح كما قال إذا كان أخذه لهذه النخلة اختيارًا منه، وأما إذا أخذها على سبيل الانتصار منه بعد ما يجحده حقه ولم تكن له بينة كما ذكر أو له بينة (3) ولم يقدر عليه لعدم المنصف له منه من حاكم أو جماعة حتى لا يقدر عليه بشيء فإني على هذا أرى عليه الفضلة ويكون ذلك كمن جبره على شرائها بأكثر من ثمنها إن صح ما أراه فيه أيخرج على الصحيح من الرأي أم لا؟.
الجواب:
قد نظرت فيما ذكرته في هذه المسألة وأعجبني ما أوردته من البحث عليها وغير بعيد عن الصواب ما رأيته وغاية ما يظهر لي فيها أن ما أورده صاحب هو كلام في البيع وقبول الشراء لا في الانتصار فإنه وجه ثان ليس (4) هذا الباب أصلا فإنه إن قبل الشراء منه بالثمن ولو مخافة ذهاب ماله ولو كان
المسألة
من
(1) الأمير المحتسب العلامة صالح بن علي بن ناصر بن عيسى الحارثي تقدمت ترجمته في هامش
الجزء الثاني. (2) في ب: مسألة. (3) سقط من: د.
(4) في ب: لا.