تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠

30

تمهيد قواعد الإيمان

هو في الجواب لكان غير بعيد من الصواب لأنه لو اضطره الجوع فوجد طعامًا ما لا يعرفه لمن هو ولا يعرف حاله بربه وقد (1) يمكن في الاحتمال أن يكون أضر منه إليه جاز أكله منه.

ولو علم (2) أن صاحبه محتاج إليه أو يخاف أن يضطر إليه في وقت آخر لم يمنع من جواز أكله في حال ضرورته لأنه محل دفع الضرر عن نفسه فأي وجه قدر به على دفعه عنها فلا مانع من التعلق به إذا ثبت أصل الجواز له لدفع الضرر وعليه غرمه لربه في حال سعيه.

ولهذا قيل في العطشان في الطريق إذا وجد الماء عند أحد فمنعه من شربه وهو يخاف الهلاك على نفسه إن تركه أن له أن يقاتله عليه على قول من غير أن يشترطوا فيه وجوب النظر في خلاص {صاحب (3) هذا الماء إن كان يحتاج إليه في طريقه أو يكون محتاجًا إليه في حاله لشربه، وعلى صاحب الماء إذا علم ضرورته أن يسقيه منه إلا أن يخاف ضررًا من ذلك على نفسه فإذا خاف الضرر

سقط اللزوم عنه (4) ولم يسقط به جواز أخذه منه لذلك المضطر لإحياء نفسه. وبحسب ما فهمناه من إطلاق لفظ (5) الأثر أنهما مسألتان مختلفتان في الأصل قد بنيت كل واحدة منهما على قاعدة غير الأخرى وإن اشتبهتا في المعنى

عن المحقق نفسه فإما أن تكون كلمة (غير) سبق قلم من الناسخ أو يحتمل أن الجواب صادر عن غير المحقق الخليلي وهذا ممكن الحدوث كأن يحيل المحقق السؤال إلى أحد العلماء ليجيب عليه وبما أن الأمر ظني فالأولى إيراد المسألة سواء كان الجواب عن المحقق أو عن غيره مع التنبيه

عليه. (1) في ب: فقد.

(2) في ب: عدم.

(3) سقط من: د.

(4) في ب منه. (5) زيادة في: ب.