تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

31

صورة (1) فقد اختلفتا فيه حكما، فإذا سأل عن المضطر وما يجوز له أخذه من مال الغيّر لإحياء نفسه في غير ما يكون من سبب اليسر ووسعوا له في الأخذ {منه (2) بغير قيد ولا شرط لدفع ضرورته وإحياء نفسه من جوع أو عطش أو نحوه وعليه قيمة مثله مع القدرة عليها في أكثر القول ولا يمنعه الجواز عدم وجود القيمة معه بل يكون دينا عليه إلى ميسرته.

واختلفوا فيه إذا كان لدفع الظلم عن نفسه فقيل (3): بجواز الأخذ له من مال الغيّر لفداء نفسه وإن عليه وله أن يدفع الهلاك عن نفسه بأي وجه قدر عليه وقد قدر الآن على دفعه بهذا المال فعليه غرمه لربه مع القدرة.

وليس عليه في هذا الموضع على قول من أجازه نظر في سعة صاحب المال ولا في حاجته لأنه موضع ضرورته وللضرورات أحكام غير حكم الاختيار ولا يكلف في هذا إلا التزام الضمان (4) إن قدر على أدائه يومًا وإلا فنظرة إلى

ميسرته.

وقيل: هو مخير إن شاء فدا نفسه بما قدر عليه من مال غيره والتزم ضمانه وإن شاء صبر لما يكون فيه من أمر الجبار فإنه ليس منه والله أولى بعذره.

وقيل: ليس (5) له أن يفدي نفسه بمال غيره على حال إلا برضا ربه وقد صرح الصبحي بالجواز في مسألة الأمانة والشيخ أبو نبهان رحمه الله عليهما بالاختلاف في أصل المسألة وكذا في الآثار القديمة.

(1) في ب: ضرورة.

(2) سقط من ب، د.

(3) في ب: فقد قيل. (4) في د: الالتزام بالضمان.

(5) سقط من: ب.