الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤384
تمهيد قواعد الإيمان
أُوتُوا الْكِتَبَ (1) فهذا بيان {القول (2) على الوجه الأول الذي يخرج مخرج
الأمر والنهي. والوجه الثاني: الذي يخرج مخرج الخبر كالتوحيد والوعد والوعيد فبيان القول فيه أنه لا يجوز التضادد فيه بين الروايات ولا بينها وبين الآيات ولا بين الآيات وما أوهم المضاددة بحسب ظاهره، فهو مردود بالتأويل إلى الموافقة، فما احتمل له وجه حق عند الراسخين في العلم فلا يجوز رده كنحو ما يروى عنه سترون ربكم (3)) وقوله: «لا تزال النار تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط (4)) وقوله: (إن الله ينزل ليلة النصف من
:
(1) المائدة 5
(2) سقط من: أ.
(3) حديث الرؤية هذا جاء من طرق عديدة وبألفاظ كثيرة لم يثبت منها شيء عند أصحابنا لمعارضتها المتواتر القطعي ومن هذه الطرق ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عند الترمذي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتضامون في رؤية القمر ليلة البدر وتضامون في رؤية الشمس قالوا: لا قال: فإنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته».
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وجرير بن عبد الله وأبي رزين العقيلي رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه کتاب مواقيت الصلاة باب فضل صلاة العصر (203/ 1، رقم 529)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية (167/ 1، رقم 182)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب في الرؤية (233/ 4، رقم 4729)، والترمذي في سننه في كتاب صفة الجنة باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى (4/ 688، رقم 2554)، وابن ماجه في سننه كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم باب فيما أنكرت الجهيمة (1/ 63، رقم 177)، والدارمي في سننه كتاب الرقاق باب النظر إلى الله تعالى (419/ 2، رقم 2801)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 293، رقم 7914)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الصلاة الأول فضل صلاة الفجر (1/ 176، رقم 460)، وابن حبان في صحيحه كتاب السير باب فضل النفقة في سبيل الله (10/ 499 رقم 4642)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحيض باب أول فرض الصلاة (359/ 1، رقم 1567). (4) هذا حديث أنس رضي الله عنه وهو عند الشيخين وغيرهما ولفظه عند الإمام مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة».