الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٠40
تمهيد قواعد الإيمان
زمان العدل لتعذر الأحكام حيث لا يكون للأيتام وصي عدل جائز الوصاية ولا وكيل من حاكم عدل ولا من جماعة المسلمين فربما يتعذر الدخول في الحسبة لهم بما يوصله إلى بلوغ الحق إليهم أصلا لمعان تدل على ذلك.
وإن ترك هذا ﴿المال (1)﴾ المشترك طلبًا للسلامة من تبعاته فقد أراح نفسه وسلم دينه وتمسك {فيه (2) بما جاز له من رأي أبصر عدله أو جاز له الأخذ به لم يخطئ في دينه ولم يضق عليه الدخول فيه لكن على سبيل (3) بقاء المال في حكم المشترك بين اليتامى والبلغ إذا عجز عن إبلاغ كل منهم حقه وقدر هو على أخذ حقه بمقدار نصيبه من جملة هذا المال (4) فيجوز في رأي ثان أن يكون له فيه ما يحكم له به الحاكم من حقه في زمن العدل بمقتضى قسمة الشرع من كل نوع من نقد أو عروض أو حيوان أو أصول فيكون له الأخذ من كل شيء قدر حقه وليس له أن يأخذ منها مقدار ماله في جميعها لأن ذلك لا يحكم له به فليس له أن يحكم به لنفسه.
فإذا كان في جملة تلك الشوانب (5) مثلا لو قسمت يصير له قدر هذه الشانبة التي أخذها فكأنه لم يأخذ إلا قدر حقه ولم يبلغ إلا مقدار ماله فيها وله أن لا يسأل عن غيره مع صحة العجز منه عن إبلاغ كل منهم إلى حقه بوجه العدل وهذا {كما أجيز له في النخلة المشتركة بينه وبين مسجد أو وقف إذا لم يقدر على حفظ حق المسجد ولم يكن له وكيل ثقة فقد أجيز له في بعض القول أن يأخذ قدر حقه ويدع الباقي والله أولى بعذره.
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: ب.
(3) زيادة في: ب.
(4) في ب: الرأي.
(5) راجع معنى الشانبة في هامش الجزء السادس.
(6) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش لعله بوجه العدل وهكذا أجيز له.