الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
وإن كان دخوله فيها على معنى الجهل بأحكامها (1) والظن بجواز حاله من غير مزيد نظر ولا تحقق {معرفة و لا (2) سؤال عن الأصل فحكمه كالأول إذ لا عذر لجاهل ولا عالم في مخالفة الأحكام وليس لأحد أن يتعاطى غير ما أباحه الشرع له بجهل ولا علم والمعونة له في هذا لا تصح إلا فيما لا يمنع منه كما
سبق.
وإن كان دخوله فيها على معنى الاحتساب لأهلها من اليتامى ولإبلاغ كل من البلغ والأيتام حقه من هذا المال المشترك وهو يقدر ولم يكن مستبدا فيه برأيه عمن هو أولى بالنظر فيه من وصي ثابت الوصاية أو وكيل جائز الوكالة أو محتسب صحيح الحسبة من ولي أو من جاز ذلك منه من غيره في قول فضلا عما زاد عليه من حاكم عدل أو جماعة المسلمين فإعانته جائزة على ما دخل فيه من هذا من الحق لقيامه بالواجب وموافقته للعدل والأمين في هذا كالثقة على قول. وكذا (3) إن كان قبضه له على ما جاز أن يكون من سهمه ولم يكن خارجًا في العدل إلى حد ما لا يباح له في كثرته أو في اختلاف أنواعه التي لا تصح في معاني القسمة أن يأخذه ممن علم بجواز (4) ذلك له على هذا الرأي واعتماده هو فيه على الجائز بعلم منه أو بموافقة الحق في موضع احتماله إذا أمكن حسن الظن به في علمه (5) أو جهله أو لم تصح خيانته فيه فتجوز الإعانة له في ذلك كله إذا أبصر المعين جواز ذلك له في عدل الرأي وكان هو ممن يبصر الأعدل عن بصيرة
علم} وقوة اجتهاد ونظر.
(1) في ب: بحكامها.
(2) سقط من: د.
(3) في ب: وكذلك. (4) في أ، ب، ج: جوازه.
(5) في ب: الظن لعلمه. (6) سقط من: ب.