الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٢52
تمهيد قواعد الإيمان
وبالجملة: فإن كان هذا المعطى هذه الدراهم قد ثبت له حق يستحقه في هذا المال فصالح بهذه الدراهم على ما يستحقه فيه فالصلح جائز والمال والدراهم له حلال إذا كان من مال من يجوز عليه أمره.
وإن أعطي هذه الدراهم عن غير عوض يستحقه من هذا المال وإنما هي لدفع خصومته وكفاف شره فهي حرام وقد يمكن للدافع أن يكف الخصومة والشر عن نفسه بشيء من ماله ولو لم يحل لآخذه فالمتوسط إن قصد إعانة المظلوم وكان ذلك برضاه وهو ممن يجوز عليه أمره فلا بأس عليه وإن أعان الظالم فهو ظالم مثله وعليه التوبة والضمان إذ (1) بإعانته توصل الظالم إلى مراده. والله أعلم.
الضمان لموت الولد في الفلج
مسألة:
الأموال
وما تقول في امرأة (2) عندها ولد صغير وهي ساكنة في شيء من فجاء البيدار بالفلج (3) ليسقي ذلك المال فسقى (4) ما أراد سقيه وبعد ما رد الفلج من الساقية جاءت هي وأرقدت (5) ولدها في الساقية التي رفع الفلج منها ظنا منها أن لا يعود الفلج مرة أخرى لأن الذي يسقي من تلك الساقية قد سقى
ذلك الحين.
(1) في أ، ب، ج: إن. (2) في ب: أرملة. (3) سقط من: ب. (4) في ب: وسقى. (5) في ب: ورقدت.