الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٨58
تمهيد قواعد الإيمان
ضمانًا ولا تبعة ولا مظلمة إلا خرج منه ﴿وأداه (1)﴾ إلى ربه كما يجب عليه له (2) وليس هذا من إضاعة المال بل هو من الواجب واللازم.
وما خرج عن حد اللازم فأراد فعله احتياطًا أو (3) خوفًا عن أن يكون عليه فهو من أكبر الوسائل وأعظم الفضائل وليس هو من إضاعة المال في شيء على حال وما شك فيه فأحب التجنب عنه ورعا ولو كان حلالا له في الحكم فليس هو من إضاعة المال بالجزم بل هو من باب الزهد المرغب فيه.
فقد قيل عن السلف الصالح: إنهم كانون يتركون سبعين بابًا من الحلال مخافة أن يقعوا في باب من الحرام وقد قيل في الحديث: «ألا إن لكل شيء حمى وحمى الله محارمه ومن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه (4)) وكل مشكوك موقوف وملاك الدين الورع وذهابه الطمع» () ونسأل الله تعالى ما فيه السلامة وترك عقبى الملامة. والله أعلم)}.
(1) سقط من: ب. (2) في أ: لم. (3) في أ، ب، ج: و.
(4) تقدم ذكر الحديث كاملا وتخريجه في هامش الجزء الرابع وهو من رواية النعمان بن بشير. (5) حديث: «ملاك الدين الورع» رواه ابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «العلم خير من العبادة وملاك الدين الورع».
وهو عند الخطيب وابن عبد البر عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: «العلم أفضل من العبادة وملاك الدين الورع».
وروي مقطوعا عن الحسن البصري. وروي من حديث قدسي عن عائشة رضي الله عنها. أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده (59/ 1، رقم (40)، والحاكم في المستدرك كتاب العلم (1/ 170، رقم (314، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 38، رقم 10969)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (4553، رقم (781، ورواه الهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (309/ 1، رقم 205). (6) سقط من: ب.