تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٩

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

الانتفاع بالتركة

مسألة:

59

وما تقول في رجل هلك وترك صبيًا يتيما وابنة بالغة وترك حمارًا وصار في يد زوج بنت ﴿هذا (1)﴾ الهالك.

فهل يجوز الركوب والحمل على هذا الحمار بإذن من في يده ودفع العناء إليه أمينًا كان (2) أو غير أمين؟. وكذلك هل يجوز شراء ما يحمل عليه من الأمتعة من عند هذا الرجل زوج ابنة {هذا (3) الهالك أم لا يجوز هذا كله؟.

الجواب:

إذا صار إليه بوجه حق تعلمه بخبرة أو ببينة (4) أو شهرة حق فلا يضيق عليك ذلك كله فهو من الجائز بلا خلاف وإن صار إليه بوجه باطل تعلمه بخبرة أو ببينة عدل أو (0) شهرة فلا يجوز شيء من هذا اللهم إلا لمن كان في محل ضرورة (6) على اعتقاد الضمان لأهله والخلاص منه إليهم لا إليه.

وإن أشكل أمره عليك واحتمل حقه وباطله لديك فالسلامة في الوقوف عنه أولى، ومع هذا فيختلف في حكمه لمن بلي بالأخذ به فقيل: لا يضيق عليه ما لم يصح حجره، وقيل: هو في ضمانه عليه لأهله جميعًا حتى يصح أنه صار له دونهم

بو

(1) زيادة في: ب. (2) في أ: كان أمينا. (3) سقط من: أ. (4) في أ: بينة. (5) في أ، ج: و.

(6) في ب: الضرورة.