الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٦تمهيد قواعد الإيمان
فهو (1) مضمون عليه ومسئول عنده ما لم يبن لك جوره وحيفه وأنت تقدر على
دفعه عنه فيلزمك ذلك. والله أعلم.
مسألة:
ضمان ما أتلفته الدواب
(2)
وقد يوجد من (2) بعض الآثار: أن على (3) أهل الحرث حفظ حروثهم بالنهار وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل» (4).
(1) في أ: هو.
(2) في أ: في.
(3) في ب زيادة بعد على أن.
(4) روى أبو داود في السنن عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري عن البراء بن عازب: أنه كانت له ناقة ضارية فدخلت حائطا فأفسدت فيه فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل».
قال ابن حزم: المحلى: (146/ 8).
ولا ضمان على صاحب البهيمة فيما جنته في مال أو دم نهارا لكن يؤمر صاحبه بضبطه فإن ضبطه فذاك وإن عاد ولم يضبطه بيع عليه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العجماء جرحها جبار» وهو قول أبي حنيفة وأبي سليمان وقال مالك والشافعي: يضمن ما جنته ليلا ولا يضمن ما جنته نهارا وهو قضاء شريح وحكم والشعبي. أهـ.
وتكلم ابن حزم على رواية الزهري المتقدمة وبين أنها لا تصح لأنها إنما رواها الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه ورواها الزهري أيضا عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وأن الرواية مرسلة لأن حراما ليس هو ابن محيصة لصلبه إنما هو ابن سعد بن محيصة وسعد لم يسمع من البراء ولا أبو أمامة وأنه لا حجة في منقطع وعاب على الشافعي استدلاله بالرواية مع أنه لا يرى القول
بالمرسل.
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الإجارة باب المواشي تفسد زرع القوم (3/ 298، رقم 3570)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الأقضية باب القضاء في الضواري والحريسة (747/ 2، رقم 1435)، والإمام أحمد في مسنده (435/ 5، رقم 23741، والإمام الشافعي في مسنده (1/ 195)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب العارية باب تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل (411/ 3، رقم 5784)، والدارقطني في سننه كتاب الحدود والديات