الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٨78
ميراث النصراني
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
وفيمن اشترى شيئًا من نصراني ﴿أو من (1)﴾ وكيل النصراني (2) بمقدار خمسة عشر قرشًا أو أقل أو أكثر ولم يسلم له الثمن فمات الوكيل والموكل ﴿جميعًا (3)﴾ ولم يعرف لهما وارثا وبلدانهما عنه بعيدة المسافة ونهج الوصول إليها شديد المخافة يحتاج من قصدها إلى قطع البحور وكثرة المخسور (4) ما يزيد عما لزمه أضعافا كثيرة ولم يجد قاصدًا إلى بلدانهما من الثقات ولا ممن تطمئن به نفسه حتى يسأل له عن ورثته (5) لكي يؤدي لهم (6) ذلك الحق كيف وجه الخلاص في ذلك؟.
ولمن ينسب هذا الحق للوكيل أم للموكل فقد اشتبه عليه ذلك؟.
الجواب:
إن لم يصح معه أنه للموكل فهو للوكيل، وإذا لم يصح له وارث ولا رجا أن تدرك معرفته جاز إنفاذ ذلك في الفقراء من أهل دينه، وقيل: بجوازه في فقراء المسلمين، وقيل: بل هم (7) أحق به فإنه مال الله وقد صار له في الحين ولا خروج عليه لازم في مثل هذا على ظاهر قول المسلمين بل إذا آيس من معرفتهم إلى
الحول جاز إنفاذه للفقراء في بعض القول.
(1) سقط من: ب.
(2) في ب ووكيل النصراني.
(3) سقط من: ج. (4) في أن ب، ج: محسور.
(5) في أ: ورثتهما.
(6) في ب: لهما.
(7) في ب: وقيل بهم أحق.