الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٠80
تمهيد قواعد الإيمان
﴿ولا (1)﴾ يجوز لفقراء أهل الذمة إلا على رأي فيه ولا لغيرهم من سائر أهل القبلة غير أولي الدعوة إلا على اختلاف فيه وتخصيص أهل الاستقامة (2) المذهب الذي أصطفيه ولكل عليه أن يعمل بما يراه الأعدل لأنه في حقه
هو
الأصوب وإلى منهج الرشاد أقرب. والله أعلم.
التوبة من وطء أمة العير
مسألة:
وما تقول فيمن وطئ أمة غيره على سبيل المطاوعة وهي ثيب هل من قول أن ليس عليه إلا بقدر (3) العناء إذا كان وطؤه {لها (4) لا ينقص شيئًا من قيمتها أم إنما يلزمه عقرها (5) على حسب ما قيل؟ تفضل بين لي ذلك.
الجواب:
نعم قد قيل ذلك وفي المسألة أقوال.
(1) سقط من: أ.
(2) المقصود بأهل الاستقامة هنا الإباضية.
(3) في ب قدر.
(4)
(5) العقر بضم العين: الجرح وفي الاصطلاح: دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها وعرفه بعضهم بأنه: ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة، أو هو صداق المرأة إذا وطئت بشبهة وقيل: لأن الواطئ إذا
افتض بكارتها عقرها أي جرحها فسمي مهرها عقرا ثم استعمل في الثيب وغيرها. ومقدار العقر في الحرة عشر ديتها أو مهر المثل وفي الثيب نصف عشر ديتها وبعضهم لم يفرق بين البكر والثيب وجعل للكل مهر المثل وجعل للأمة البكر عشر القيمة وللأمة الثيب نصف العشر. أنظر: لسان العرب (باب عقر)