تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٣

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

83

إلا ما كان من حقوق العباد فإنها لا تغفر إلا بأدائها إلى أهلها (1) {مع القدرة على ذلك وعدم العذر المبيح لتركه (2)) أو (3) تأخيره إلا ما جاز أن يختلف فيه مما لا قيمة له، {وأما ما (4) لا ضمان فيه من قول أو فعل فالتوبة تجزي منه بلا

شك.

قال: قلت أيها الملك أكذاك هو

فقال: ويحك يا عمرو اطعني واتبعه فإنه والله لعلى الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قال قلت فبايعني له على الإسلام قال: نعم فبسط يده وبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه وكتمت أصحابي إسلامي.

ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبيل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت أين يا أبا سليمان قال: والله لقد استقام المنسم وإن الرجل لنبي اذهب والله اسلم فحتى متى قال: فقلت والله ما جئت إلا لأسلم قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فقلت يا رسول الله إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا اذكر وما تأخر قال: فقال رسول صلى الله عليه وسلم: «يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما قبله وإن الهجرة تجب ما قبلها قال: فبايعته ثم انصرفت». والحديث يروى مختصرا أيضا على قوله: الإسلام يجب ما قبله والهجرة تجب ما قبلها» بدون ذكر قصة عمرو. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وحكيم بن حزام والمغيرة بن شعبة وخالد بن

الوليد.

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج (112/ 1، رقم (121)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب المناسك باب ذكر البيان أن الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب (131/ 4، رقم 2515)، وأبو عوانة في مسنده (1/ 70، رقم 200)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب السير باب الكافر الحربي يقتل مسلما ثم يسلم لم يكن عليه قود (98/ 9، رقم 17969)، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (1/ 190، رقم (315، والطبري في تاريخه (146/ 2). (1) في د: بأدائها إلى أدائها، وقد أخرج الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في المسند الصحيح عن الإمام أبي عبيدة رحمه الله قال: سمعت ناسا من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذنوب على وجهين: ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه فالذنب الذي بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له وأما ذنب بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم إلى أهلها».

(2) زيادة في: د. (3) في أ، ب، ج: و. (4) سقط من: أ، ب، ج.