تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٤

??

تمهيد قواعد الإيمان

وكذلك ما كان من حقوق الله تعالى إلا ما ثبت له حكم البقاء لذاته أو يختص بما يحكم به فيه من شيء مجتمع عليه ومختلف فيه كالجزاء في الصيد أو الشجر أو الفدية في موضع وجوبها أو كفارة اليمين أو نحوها أو ككفارة الصلوات وإيتاء

الفائت من الزكوات (1) وبدل الحج والصيام وما يضاهيهن من الأحكام. ومن بلي من ذلك بشيء فلا بد أن يخرج منه على الخصوص بما جاز أن يكون خلاصا له في الحق إذ لا بد للعبد من التزام الواجب عليه في الدين الله أو لعباده. والله أعلم بالصواب (2).

البرآن بلا ذكر للسبب

مسألة:

فيمن زنا بأمة غيره على سبيل المطاوعة منها له فتاب وأراد الخلاص فسأل ربها أن يبرئه مما لزمه له ولم يصرح له السبب الذي أوجب عليه الضمان إلا أنه قال له: أريدك أن تجعلني في حل وتبرئني إلى كذا وكذا فأبرأه بغير تقية ولا

حياء.

أترى هذا كافيًا أم حتى يبين له السبب لأني وجدت في آثار أهل العدل أن الحل من الدماء والفروج لا يجزي إلا بالتصريح عن السبب الموجب للضمان من المستحل للمحل ولا أدري كيف الفرق بين هذا وغيره من الضمانات؟. تفضل بين لنا ذلك لنكون على بصيرة من الأمر.

الجواب:

لا فرق في ذلك بين هذا وغيره وإنما هي مسألة اختلاف بين أهل العلم فقيل

(1) في أ: الزكاة.

(2) في أ، ب، ج: والله الموفق للصواب.