الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٦تمهيد قواعد الإيمان
قال: إن كان المراد بهذا السؤال أنه خلط ما قد اشتراه بدراهم الأمين نفسها فخلط هذا المشتري بغيره من جنسه من المتاع أو من غير جنسه فإن كان المختلط مما يتميز عنه بعلامة أو صفة أو شيء ما فالخلط غير معتد به فهو كلا شيء في حكمه لأنه غير مختلط الحقيقة والمعنى أمكن تمييزه.
فإذا لم يمكن التمييز وصار بحكم الاختلاط في غير النقدين (1) فإن اتفقا في قسمة على شيء وهو ممن يجوز عليه حكم الرضا جاز ذلك وإن تلف فأمين ضامن ورفع بعض الأوائل {الاجماع (2) على هذا في غير الدراهم والدنانير
كما سلف.
قلت له: وهل من وجه من الوجوه عندك تعلمه فتدل عليه يكون براءة من لزوم ضمان الأمين من أمانته مهما اقترضها أو خلطها عمدًا واختلطت بغيرها عليه {منه (3) بيانًا لها بل لكون جميع ذلك عنه من غير علم ولا إذن له من صاحبها مع وقوع تلف العوض عنها؟.
تفضل علينا بكشف هذا المطلوب لتنزاح (4) عنها هذه الكروب وأنت المثاب على ذلك.
قال: إن كان الخلط في الدراهم والدنانير لمعنى ما يراد به من حفظها فقد يوجد الاختلاف {فيه (5) وإن كان في غير ذلك (6) مما لا يمكن تمييزه من مثل الأطعمة والعروض المشتبه في ذواتها (7) وصفاتها فهذا إتلاف من الأمين لها وهو ضامن لها إذا تلفت.
(1) في أ، ج: التقدير، وتعقبه مصحح النسخة أفقال في الهامش: لعله النقدين.
(2) سقط من: د.
(3) سقط من: د.
(4) في د: لترتاح.
(5) سقط من: د. (6) في أ: هذا. (7) في د: ذاتها.