تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٣

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

الجواب:

103

إذا شك في مقدار ما اغتصبه الجبار من ماله فليحتط حتى لا يشك أنه أخذ منه ذلك المقدار أو ما فوقه لا ما دونه وما بقي في يده من أموال الجبابرة فهو لورثتهم إلا أن يكون مستهلكا ما لهم في ﴿أنواع (2)﴾ المظالم فيجوز لأن يرجع به إلى ما في مثله من قول جاز في الرأي عليه.

وإن اشتراه من يد من باعه له من المشترين إذا احتمل أن يكون قد صار له بحق فهو كغيره من الأموال المبيعة وثمنه لمن باعه ما لم يصح معه باطل ما دخل

فيه أو تعارضه فيه شبهة يرجع بها معها إلى مالها من حكم في أصلها (3). وإن صح لأحد أن له حقًا على الجبار من مظلمة أو ما دونها من دين فيجوز لمن في يده شيء للجبار أن يدفعه إليه على قول {إن صح معه وذلك كخبرة أو شهرة حق أو بينة عدل، وقيل: يدفعه إلى ورثته أو وصيه، وبعض خيّر في مثله بين الدفع لأهل الدين أو الورثة.

لكن إذا صح استغراق أموال الجبابرة في المظالم وتعذر توزيعها بين أهلها مع من علم ذلك فدفع الحق إلى بعض من له إلى () أهل المظالم أو (6) الديون ﴿دون (7)﴾ الآخرين بحكم بغير واضحة سبيل وأخشى أن لا يصح إلا أن يكون في المال سعة لقضاء الآخرين حقوقهم منه فيكون على ما سبق فيه من الاختلاف والله

أعلم فلينظر فيه فقد كتبته على عجل.

(1) في د: لورثته.

(2) سقط من: ب.

(3) في أ، ج: أصله.

(4) سقط من: ب، د. (5) في أ، ج: من. (6) في أ: و. (7) سقط من: أ، د.