تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٤

تمهيد قواعد الإيمان

فقالت له: أعطه مما لي ﴿عليك (1) فقال لها: ليس لك عندي ولا تسمعين بمثل هذا ولكن إن لم تسلمي ألف زيد فأعطيه أنا ذلك وأشتري به منك مالك الفلاني فأبت ذلك ولم ترض بقوله. الحاصل أنه أخذ المال وسلم الألف سواء (2)﴾ {كان (3) أخف وزنا أم رجح وبقي على ذلك زمانًا ثم أراد منها البرآن عند موته فرق قلبها له رحمة فأبرأته (4) والمال ذاك في ملكه حتى هلك وأرادت هي عين مالها القائم وتسلم الألف إلى ورثة الهالك.

﴿ألها (5)﴾ بينها وبين ربها أم ذلك البرآن له منها يستغرق عين مالها القائم ويدخل تحت البرآن أم كيف الرأي في مثل هذا؟.

أرأيت إن لم يدخل في البرآن ولم تقم لها بينة وقدرت مثلًا على شيء من ماله أيحل لها أخذه وكيف المقاصصة إذا وجدت مثلا قروشًا غيرهن؟.

تفضل سيدي علينا بحل ما أشكل علينا.

الجواب:

مالها لها ولا يثبت للزوج ولا لورثته على هذه الصفة ولا يزيله عنها برآنه إياها لأنه ملك قائم ولا ينقله عنها إلا بيع أو قياض أو هبة وليس البرآن من

هذا في شيء وإن (6) كان مالها كله في يده فحوزه ليس بشيء إلا أن يصح من دعواه في

(1) سقط من: ج. (2) سقط من: أ، ج. (3) سقط من: ب.

(4) في ب: وأبرأته.

(5) زيادة استحسنها مصحح النسخة أ فأثبتها في الهامش.

(6) في ج: وإذا.