تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٣

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

123

إلا لعذر يجيز ذلك له فعليه التوبة كما لو وجده مشرفًا على الموت من ظمأ أو جوع أو نحوه فلم يدفعه عنه وهو في حال القدرة على ذلك.

ومثله من ضل عن الطريق أو تردى في البحر أو الحريق إذا تركه من هو قادر وإن كان في تركه متعمدا لهلاكه مع القدرة على إنقاذه فيشبه (1) ذلك في معنى التعمد أن يجب القود عليه، وأما في ظاهر الأحكام ففي كلام العلامة الصبحي

ما دل على أن الضمان يلزمه إن (2) صح إقراره بذلك فالدية عليه لما أسلفنا وجوب إنقاذه منه مع القدرة على ذلك.

من

وكأنه في أحكام الظاهر كذلك إن صرح بأن له معرفة بإزالته وقدرة على إخراجه منه وهذا قد صرح به فيلزمه لإقراره في ظاهر أحكامه كما قاله الصبحي وهو أكثر فقها وأصح نظرًا وأكمل عقلا وأتم معرفة ونحن لأهل العلم تبع وقد كان في النفس من هذا نظر في بحوث ينبغي القول عليها.

قلت له: أولا تخبرنا بهذه البحوث التي في النفس؟ قلت: إنه ينبغي القول عليها فإنا إلى معرفتها راغبون فإن أمكن ذلك فتفضل بإظهارها وبسط القول عليها مأجورًا إن شاء الله تعالى (3)}.

قال: الله أعلم وأنا ما تركتها إلا ضعفًا وعجزاً عن البيان على تفاصيلها ولكن يشبه عندي أن يقال: إن السحر في نفسه لأنواع كثيرة وليس لكل نوع منها هذا فقد ثبت في النص عن الله تعالى في سحرة فرعون أنهم سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم فقد يجوز أن يكون بهذا المبتلى نوع من سحر ولكن غير قاتل ولا مهلك له.

الحكم

وإن موته بغيره فلا يجوز إطلاق الحكم فيه بقود ولا دية إلا أن

يصح عن

(1) في ب زيادة بعد فيشبه: في.

(2) في أ، ب، ج: إذا.

(3) سقط من: ب.