الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٤124
تمهيد قواعد الإيمان
إقراره أن ما به من سحر هو الذي قتله هو قادر على دفعه عنه فلم يفعل لغير ما أجازه له ولا لما عذره فيه فيلزمه في حكم الظاهر (1) ما على من قدر على إنقاذ ﴿أمره (2) من الهلكة فلم يفعل لعمده أو خطئه أو تهاونه واستخفافه (3) وما لزم هذا من شيء فالطبيب الحاذق مثله إذا كانت الحالة هذه وإن لم يصح أن ما به هو من السحر القاتلة فرجع هذا المقر عن إقراره فادعى أنه ليس عليه ذلك أو لم يجده كذلك وإنما تكلم بذلك (4)﴾ فيه بظن أو بجهل به فكأنه (ه) أضعف عن الحكم عليه به لأنه موضع شبهة فالقطع به منه مشكوك فيه ما لم يصح بالبينة العادلة (6)) أنه كذلك.
ألا
وربما يظن ظان في مثل هذا أنه بصير بإخراجه وخبير بعلاجه فيكون الأمر على خلاف توهمه، فلو ادعى طبيب في علة أنه بصير بعلاجها والمبتلى بها، أتم الحاجة إليه ثم رجع عن قوله وادعى أنه لا يقدر عليها لعدم معرفته فلا يبين لي جواز إلزامه للعلاج ولا جواز قبول العلاج منه على سبيل المخاطرة لما تقدم من دعواه ما لم يصح حذقه بمثلها بشهرة حق أو بيئة عدل أو رفيعة من لا يشك في قوله.
وإذا كانت الحالة هذه (7) فإلزامه الضمان بعد موته لمجرد ما سمع من دعواه بمعرفة العلاج كأنه أمر وهمى فيه للنظر (8) مجال رحب فليس كل دعوى
(1) في ب: حكم الناس.
(2) سقط من: ب. (3) في أ: واستحقاقه. (4) سقط من: ب.
(5) في ب: فكأني. (6) زيادة في: ب.
(7) سقط من: ب.
(8) في د زيادة بعد للنظر فيه.