الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٥في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
125
تقبل ولا يحكم بها على قائلها ولا سيما إن كان مثل ذلك (1) لكونه في الأصل من المعاني الغيبية التي لا تعلم صحتها إلا بمقدمات كثيرة تشهد له ﴿بها (2)﴾ وبدونها فهي إلى الشك من قوله أقرب وبغير الثبوت أشبه.
وإذا ثبت هذا فالحكم بها عليه مما يضعف عندي في معاني النظر إلا إذا ثبت على إقراره وأكده على نفسه في موضع الحكم فلا يبين لي إلا أن يحكم عليه بما أقر به في غير محل الإكراه ولا الجبر وكان هذا الموضع الذي أراده شيخنا المشار إليه آنفًا إن صح ما يتوجه لي فيه. والله أعلم فلينظر في ذلك.
تضرر الماشي من الراكب
مسألة:
ما قولك فيمن ركب فرسًا أو ناقة أو بغلًا أو حمارًا فلقي في طريقه أحدًا خاف من ركوبه فتنحى عنه جانبًا فانهدف ومات أو (3) انكسر أيلزم هذا الراكب ضمانه
أم لا؟.
وما الحكم في هذا إذا نزلا إلى الحاكم فقال المنهدف: تنحيت عن الطريق خائفًا من مركوبك يصدمني فأصابني ما أصابني.
وقال الراكب: لا (4) أعلم ذلك بل إني رأيتك كذلك فلعلك تنحيت بشيء عرض لك غير هذا.
تفضل سيدي بإيضاح هذه المسألة كلها (5)} جزاك ربي أفضل جزاء.
(1) في أ، ب، ج: هذا.
(2) سقط من: ب.
(3) في د: و.
(4) في ب: ما. (5) سقط من: ب.