تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٥

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

135

يذكر عن أهل البصر أليس هذا {يكون (1) من التكليف الذي حطه الله عن عباده المؤمنين بقوله (2): ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (3)﴾ أي إلا طاقتها.

وأين على هذا يكون من طاقتها مع أن دين الله يسر وليس بعسر. فتفضل اكشف لنا عن هذه المسألة المهمة لجهالتنا وضعف نظرنا ورأينا ولك الأجر الوافر من الله القادر.

الجواب (4)}:

قال: الله أعلم والذي عندي في هذا () {أنه (6) وإن كان في ظاهره شاقًا على النفس صعبًا على فاعله لتجشمه فيه مرارة التعب وتكاليف (7) المشقة فليس هو مما يخرج عن حد الوسع لأنه في الأصل من الممكن والتكليف بالممكن وإن كان في غاية الصعوبة جائز وهو من دين الله الذي هو يسر وليس بعسر فإن العسر في دين الله تعالى أن لا يجد السبيل إلى النجاة بالتوبة والخلاص.

دين

وليس معنى كونه يسرًا بمعنى أنه ليس فيه تكليف المشاق فإن من اليسر في الله تعالى أن يقاد القاتل قودًا أو تفقأ عينه أو تقطع يده أو تقلع (8) ضرسه أو يجرح جسده قصاصا وذلك لازم عليه في دين الله تعالى إن كان فعله عمدًا ولم يرض الحق (9) بدون ذلك.

(1) سقط من: ب.

(2) في ب لقوله.

(3) البقرة 286

(4) زيادة من المحقق.

(5) في ب: هذه. (6) سقط من: ب.

(7) في د: وتكليف.

(8) في أ: يقلع. (9) سقط من: ب.