الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣٦136
تمهيد قواعد الإيمان
ومن دينه تعالى الذي هو يسر إقامة الحدود (1) ولزوم الانقياد لذلك على من بلي به في موضع وجوبه وليس ما قيل في مسألة بائع الحر بأشد من هذا كله فإن نفس الخروج وبذل ما عز وهان من المال أهون من القود (2) بالقتل (3) وقد وقع التكليف به في موضع وجوبه ولكن الخارج عن حد الواسع وتكليف ما فوق الطاقة لو قيل مثلا: لا عذر له من فدائه ولو بملء الأرض ذهبًا بل لو قيل: لا بد من فدائه بمزيد دينار واحد أو درهم فوق ما يملكه مما لا يقدر عليه بمال ولا احتيال لكان ذلك خارجًا عن {حد (5) الطاقة وثابتا في تكليفه ما ليس في الواسع.
ولا قائل بذلك لعدم جوازه فأفهم الفرق بين تكليف (6) الممكن المقدور عليه وإن كان في (7) نهاية الصعوبة وغاية المشقة وبين تكليف ما ليس في وسعه فإن الفرق ظاهر جلي. {والله أعلم.
قلت له: ولقد بدا لي أن أزيد في هذا سؤالًا فأرشدني سيدي إليه فقد قالوا (9) فيمن يبيع حرا: فعليه الخروج في طلبه لا عذر له عن ذلك فما هذا شيخي وما نفس الخروج إذا كان لا يعرفه في أي بقعة من بقاع الأرض هو ولا يعرفه إلى
(1) تقدم تعريف مصطلح الحد في هامش الجزء الثالث.
(2) سقط من: ب.
(3) في ب: القتل.
(4) سقط من: ج.
(5) زيادة في: ب.
(6) في ب: التكليف.
(7) في ب: فيه. (8) سقط من: ب.
(9) عبارة النسخة أ: فأرشدني سيدي فيه فإن قالوا.