تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٣

في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال

143

قلت: بل هو عين الحق وحقيقة الأثر فلو قدرنا أنه سمع به ﴿مثلا (1)﴾ في بلد

فأرسل من فداه وأتى به إليه فهل من حجة تبقى عليه؟ فقل اللهم لا. وإذا اجتزى بذلك فلم يلزمه الخروج إليه مع العلم بموضعه والقدرة عليه وكان ذلك خلاصًا له بلا مرية فقد صحت النيابة عنه في خلاصه بلا خلاف يظهر لي فيه فكذلك النيابة في البحث عنه وتفتيش الأخبار لجوازها فيما هو ألزم وأوجب كما مثلناه وهو دليل واضح لما قلناه.

بها؟

فإن قلت: فسائر هذه الشروط كلها لم يأت بها الأثر فمن أين لك القول

قلت: بل كلها مأخوذة من معاني الأثر وأصول المسألة كلها دالة على ذلك وقواعد الفقه مبينة له وكان الفقهاء في هذا الموضع عن التفسير تعظيما لهذه الجريمة ونفورًا عن كشف الرخص فيها فتركت على إجمالها ليزداد الواقف {عليها (2) بذلك روعة عن الانهماك فيها ولم نجد الآن بدا من الجواب مع بحث السائل فكشفنا أوجه الحق مخافة أن يتخذ الإجمال فيها دينا وأنت خبير بأنه يلزم المنكر ذلك علينا أن يلزم المريض المدنف والهرم الفاني (3) والزمن

(4)

العاجز الخروج لأن الفقهاء لم يخصصوهم وذلك مردود (4) عقلا ولا يجوز نقلًا لأنه من تكليف ما لا يطاق.

وإذا سلم جواز التخصيص في شيء جاز في الآخر إذا صحت الأدلة لاستواء المعنى وبذلك تعرف صحة ما قلناه إن شاء الله تعالى.

وأما معنى الفداء بما عز وهان فهو أن يفديه ولو بماله كله كما قيل به في المطلقة

(1) سقط من: أ.

(2) سقط من: ب. (3) في د: والفاني.

(4) في د: المردود.