الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٤144
تمهيد قواعد الإيمان
ثلاثًا إذا أنكرها المطلق أن تفتدي منه بما عز وهان أي بما تملكه كله فإن ﴿من (1)﴾ أملاكه فقد أتى على ما عز وهان عليه من ماله ولا يلزمه أكثر من
بذل جميع
ذلك.
ويخرج في قول آخر في هذا: أنه يلزمه الفداء بما عز وهان من مال أو احتيال
جائز حلال كما قيل به في وجوب الحج وهو في هذه المسألة أوجب.
ويخرج على قياد هذا (2) الرأي أن السؤال هو من نوع الاحتيال فيلزم في قول من يرى ذلك إن كان ممن ترجى منه المعونة وهو من أهل السعة الذين تظهر منهم إلى رغائب الخير المبادرة (3). وأما تكفف عامة الناس واعتراضهم بذلك (4) معترا فنفسي لا ترتضيه لمسلم وأرجو أن الله تعالى لم يتعبد به أحدًا من خلقه إذ لا يفي نفعه بضره ولا خيره بشره فالله تعالى أولى بعذره، وقد قال في حق خير خلقه: {وَلَا يَسْلُكُمْ أَمْوَالَكُمْ إِن يَسْتَلَكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبخَلُوا وَيُخْرِجْ أَصْغَنَكُمْ () () () ().
وإذا كان (26) هذا لو سألهم النبي او و هم خير القرون في خير عصر فكيف بأبناء زماننا في هذا العصر الكدر إذا اعترهم من لا حق له عليهم ولا حرمة لديهم كما يفعله أكثر الجهلة حتى في غير موضع الضرورة على غير مبالاة بعرض ولا دين وذلك ما لا جواز له عند المسلمين. والله أعلم فينظر في ذلك كله ثم لا
يؤخذ منه إلا بحق.
(1) سقط من: أ.
(2) في أ، ب، ج: قياد بعض.
(3) في ب: مبادرة.
(4) في ب: لذلك.
(5) محمد 36 - 37
(6) زيادة من المحقق.