الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٧في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
مسألة:
من أتلف زرعا ضمنه
101
وإذا قلع رجل أقباب (1) نخلة رجل وكان صاحبها يقيمها سنة بالزجر وما أشبهه والأقباب التي قلعها في الحال ليس لها قيمة.
وكذلك إن جز زرع غيره وحال جزه ليست (2) له قيمة وصاحبه غرم عليه غرامة كثيرة ويرجو من النخل أو الزرع غلة كثيرة فما الذي يجب على من فعل شيئًا من مثل هذا؟.
الجواب:
إن صح ما يخرج من الأقوال في الزرع أن يعتبر حاله يوم إتلافه فإن كان له قيمة أقل (3) من ثمن البذر وكراء الأرض والماء وأجرة العامل فيحكم لصاحب الزرع بقيمة بذره وعنائه وكراء أرضه ومائه، فإن كان ثمن الزرع أكثر من ذلك حكم [له] بقيمته يوم إتلافه.
وقيل: يحكم له بأفضل القيمتين إن كان ثمن البذر والعناء والكراء أكثر وقيمته يوم الإتلاف أو قيمته على تقدير بلوغه إلى عنائه ما زرع له في التعارف من حب أو طعام فيكون له مثل ما يحصل لغيره من مثله وهذا كأنه لا بد فيه من طرح مقدار العناء وكراء الأرض والماء من يوم إتلافه إلى يوم بلوغ غايته وإن لم يشترط ذلك في الأثر ويحكم لصاحب الزرع (5) بطرح ما يبقى من ذلك.
(1) قب النخلة طلعها قبل انشقاقه.
(2) في ب: ليس.
(3) سقط من: ب.
(4) سقط من: أ.
(5) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله لصاحب