الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩١في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
191
هل يجوز لهذا الناظر أن يحتسب لهذا المسجد فيدخل فيه إلا أنه يخاف من حاكم البلد أن يطلب منه شيئًا من غالة هذا المسجد؟.
أيبرأ من الضمان إذا كافأه بمقدار العشر أو أكثر أو اقل (1) من غالته وكان في الأصل ذاهبًا جميعًا أم لا؟.
قلت (2): وإن كان لهذا المسجد نخيل أو غيره مال تفرق غالته (3) لعماره هل يجوز لهذا المبتلى أن يجعل تلك الغالة في صلاح أمواله الذي هو لهذا الوقف إذا كانت الأموال مختربة؟.
أم تفرق هذه الغالة لعمار المسجد ولو اختربت الأموال (4) أم لا؟.
عرفني وأنت مأجور (ه) إن شاء الله.
الجواب:
الله أعلم. وعندي أنه يجوز الاحتساب فيه لمن أراد به وجه الله تعالى وقدر على موافقة العدل فيه، فإن تجبر عليه في شيء منه بعض الظلمة فأخذه لا عن دلالته ولا عن أمره ولا عن دفع منه إليه فهو سالم من (ضمانه) ومعذور لعدم المنع له في حال عجزه عن ذلك.
فإن ألزمه الجبار دفع ما صار بيده من مال ذلك {المسجد إليه لم يجز له دفعه، فإن دفعه مخافة منه على نفسه من الجبار كان عليه ضمانه إذ لا يجوز دفعه
(1) في د: أو أقل أو أكثر.
(2) في د: قلت له.
(3) في أ، ج: غلته. (4) في د: العمار.
(5) في ب: المأجور. (6) سقط من: ب.
(7) في ب: وضمانه.
(8) سقط من: أ، وفي ب: من ذلك المال للمسجد.