الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٤204
تمهيد قواعد الإيمان
عندي (1)} إذا كان ذلك المال في النظر لا يعجز عن الوفاء بمال المسجد فيه من الوصية في حالتي ضعفه وجودته (2) وإن اجتمع جباة الدار على الشراء للمسجد على نظر الصلاح له من مال هذا المبتلى بقدر ما عليه من الضمان ﴿ولم (3)﴾ يكونوا (4) مستبدين برأيهم في ذلك عمن لا يجوز خلاف (5) رأيه ممن هو الحجة في مثل ذلك فجائز في غير الحكم على معنى نظر الصلاح.
وإذا عدم من هم الحجة في ذلك من حاكم أو جماعة أو جباة فنظر الصلاح لنفسه للمسجد في موضع ظهور المصلحة له فأعطاه شيئًا من ماله الأصول عما عليه من ضمانه لم أقل بخروجه من العدل ولا بعده من الصواب بل كان أقرب عندي إلى الجواز في غير الحكم لأن الجماعة والجباة لا يزيدون على ذلك شيئًا ولا يثبتونه له عليه حكماً وإنما رابطة الجواز في الأصل ظهور المصلحة لا غير وقد
وجدت.
وإذا ظهر عدم الصلاحية وجب رده إلى المنع والنقض بحكم الأصل ولو كان الدخول فيه في الأصل برأي الحاكم أو الجماعة كما أفاده الشيخ أبو نبهان
رحمه الله.
وأما إنفاذه للمسجد من الضمان في إصلاح ماله فجائز إذا خرج على معنى نظر الصلاح فيه فله ما لم يكن في أصل المضمون ما يمنع من ذلك كالموقوف الموصى به لشيء معين فلا يجوز أن يتعداه إلى غيره، وإذا كان من جنس
(1) سقط من: ب. (2) في أ، ج، د: ووجوده.
(3) سقط من: د.
(4) في د: ويكونون.
(5) سقط من: د.