الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٥في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
205
﴿أصل (1)﴾ المال الواجب إنفاذه شرعًا في أصل ماله دون المسجد وعمارته فلكل شيء من الحكم ما يختص به فتنبه لذلك واعرفه.
وأما المال الموقوف للفطرة أو ليؤكل في يوم الوقف فإن أدركت فيه سنة تبيح جواز إنفاذ ذلك في ماله أو علم أنه موقوف لإصلاح المال والفطرة فالخيار لك في إنفاذها في أي الوجهين شئت وعليك أن تنظر الأصلح ما قدرت ما لم يلزم أحد الوجهين.
وأما ما ثبت في أصله للفطرة فقط لم يجز إنفاذه في إصلاح مالها على حسب ما يوجد في الأثر. وكذلك الوقف إلا أن يكون المضمون من جنس أصل مالها فواجب إنفاذه فيه على حسب ما حده أهل العلم.
وأما بادة الفلج فإن كانت في الأصل وقفًا لذلك وعلى ذلك أدركت سنتها فإنفاذ غالتها جائزة فيما أدركت فيه سنتها الثابتة من شراء زانة ومكافأة سلطان أو غيره مما ثبت {في (2) سنتها من الوجوه الجائزة.
وأما بناء البرج حدثًا فإن صح في سنتها الجائزة أن يحدث (3) منها (4) الحصون والقلاع لمنع أهل الدار عن البغاة جاز ذلك وإلا لم يجز وعليك غرمه وضمانه من مالك، وأما أخذ أهل البلد لماء هذه البادة بأكثر من قيمته (5) في عدل السعر
فجائز ذلك لهم وعليهم إذا رضوا به وكانوا ممن يثبت عليه رضاه.
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: أ.
(3) في ج: تحدث. (4) في أ: من.
(5) في أ: قيمة.