الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٦226
الجواب:
تمهيد قواعد الإيمان
إن سأله عن ذلك وكتمه فأخاف عليه الضمان وإن لم يسأله واستجار (1) فلا ضمان عليه إلا أن يكون أراد بذلك هلاكه فيه (2)} فيضمن. والله أعلم.
مسألة:
تخريب الأفلاج درأ لوقوعها في أيدي البغاة
في رجل في أيام وصول السديري (3) الجعلان (4) وأراد أن يتغلب على بلد بني
(1) في ب: واستجرا. (2) سقط من: أ.
(3) السديري رجل من أهل نجد والسديري نسبته يذكر بها واسمه لم اطلع عليه إلا إني رأيت لابن بشر النجدي مؤرخ الوهابية في كتابه عنوان المجد ذكرا لرجل سديري اسمه احمد بن محمد السديري وقد ذكر من أمره أن استعمله فيصل بن تركي بن عبد الله على عمان فلعله هو أما السديري هذا فإنه قدم إلى عمان غازيا في عهد السلطان ثويني بن سعيد بن سلطان وكانت البريمي وما جاورها من البلاد تحت ولايتهم منذ عهد السلطان سعيد بن سلطان ووصلت غزواتهم إلى جانب كبير من عمان وأرغموا الناس على اعتناق الوهابية الأزرقية. ويأتي قدوم السديري إلى عمان بسبب استنجاد ناصر بن علي شيخ آل وهيبة به وذلك لخلاف مع السلطان فجاء السديري إلى جعلان عند بني بو علي وكانوا على مذهبه فقام فيهم وأدوا له الطاعة على رحب ورغبة ثم ساروا به فأخذوا حصن صور وعظم أمره هناك فطلب الشيخ صالح بن علي الحارثي من السلطان ثويني القيام لحربه وكان السلطان قد استحقر أمره فألح الشيخ على السلطان حتى وافقه.
وقام السلطان بمن معه. والشيخ ومن معه وقصدوا بدية وأرسلوا إلى ناصر بن علي فقدم وهابه منظر السلطان والجيش فألقى عصاه واعترف بذنبه فقال له السلطان شنعت فارقع فقال:: نعم فسار إلى صور وقال للسديري: رأيت السلطان بجيش لا قبل لك به وأنا لا أقدر على دفعه وأخشى أن تقتل وأنا سبب مجيئك فارجع إلى مأمنك فأخرجه من حصن صور ورجع من حيث جاء ولا زالت للوهابية بالبريمي دولة وصولة حتى مكن الله منهم الإمام المجاهد عزان بن قيس رضي الله عنه فاستأصل شأفتهم ولم يبق منهم باقية. (4) جعلان واحة كبيرة بشرق عمان تتألف من جملة قبائل من بني بو علي وهم قوم من طي ومن بني بو حسن وهم قوم ينتسبون إلى شمس بن نصر بن الأزد وبني راسب وهم قوم من الأزد منهم