الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٦246
تمهيد قواعد الإيمان
ومنها شبه العمد (1) وفيه الدية عليه في ماله والقول في امتناعهم عن قبولها
كذلك، ومنها الخطأ وفيه الدية وهى على عاقلة القاتل وهو كواحد منهم. وإن كان الضمان في النفس مما دون القتل فالجروح مختلفة منها فيه القصاص أو الدية، ومنها ما ليس فيه إلا الدية والقول في الامتناع عن قبول ما له كذلك. وأما ما لزمه من الحق من غير حدث في نفس فليس عليه إلا بذله (2) فإن أبى صاحبه عن قبوله وصار في سعة كما تقدم آنفا. والله أعلم فانظر في ذلك.
قتل الجبابرة والظالمين
مسالة:
وفي قتل الجبابرة وأهل الظلم أيكون القاتل مثل ما تقدم فيه من الجواب
عمدا كان أو خطأ أم بينهما فرق؟.
الجواب:
إن قتل الجبار على وجهين: إما أن يكون بعد الحجة والامتناع عن الرجوع إلى
الحق وإما أن يكون غيلة بغير حجة مع كونه في الوجهين على العمد.
فعلى الوجه الأول: فقاتله مأجور إن كان على نية العدل، وعلى الوجه الثاني: فيوجد في الأثر (3)} فيه اختلاف، فعلى القول بالجواز فيكون القول
(1) شبه العمد في القتل أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا بما أجري مجرى السلاح أو هو أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا كالسوط والعصا الصغير والحجر الصغير.
أنظر: معجم
المصطلحات والألفاظ الفقهية (2/ 318).
(2) في أ: بدله. (3) سقط من: ج.