تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٨

258

مسألة:

المشاورة في الغصب

تمهيد قواعد الإيمان

وسئل عمن اغتصب شيئًا وقبضه ثم استشار فيه آخر هل يرده على من اغتصبه أم لا؟ فقال: لا أيكون (1) مشيره على هذا ضامنًا معه إن أطاعه فسمعه وتبعه أم كيف ذلك يكون معك؟.

الجواب:

لا ضمان على المشير بعد الأخذ وإنما عليه الإثم إلا أن يكون المشير يخرج قوله على معنى الأمر والإلزام وهو مطاع في مثل هذا فالضمان يلزمه.

وإن كان يرجو أنه لو أشار (2) {عليه (3) برده إلى ربه أن يرده إليه فلم يشر عليه برده إلى ربه فيخرج في بعض القول أنه يلزمه الضمان على هذا لأنه صار في منزلة يجب عليه السعي في خلاص مال المظلوم وبتفريطه في ذلك وقع التلف فيجب الضمان على هذا القول.

وأما إن كان عند نفسه أنه سواء قال له برده) أم لم يقل إن المستشير لا يلتفت إلى ذلك ولا يعمل إلا بما تهوى نفسه فلا ضمان عليه في هذا وإنما عليه التوبة من

القول بغير الحق.

(1) في د: يكون.

(2) في أ، ب، ج: شار.

(3) سقط من: أ. (4) سقط من: د.

(5) في أ: يرده.