الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٩في الضمانات والتعارف والإباحة والإذن والاستحلال
تعمد قصد المكان الذي به قطاع الطرق
مسألة:
259
قلت له: والشاري إن صحب والي البلد أو غير الشاري إلى مكان معروف أنه مخوف من قبل أعداء الله السراق قطاع السبيل يسلبون الأموال وذلك غالبًا ويقتلون الرجال نادرًا لمن كان واردا وصادرًا وكان لا يثق بالوالي ومن (1) معه أنه إن عناهم فدهمهم اللصوص ليقفوا للذب عن (2) أنفسهم ومع عدم ما منعه أن يتفرقوا لا بد وأن ينكسر و ا (3) فيصيبه سوء (4) من أجل ذلك هل يكون
منهم
آتما ضامنًا أم لا؟.
الجواب:
لا يكون آنا ولا ضامنًا بخروجه مع هؤلاء، فإن وقفوا للذب اللازم عن أنفسهم فذلك أقصى الغرض منهم وإن لا فإنهم عند العارف بمنزلة العدم فليتوكل على الله ربه فهو القادر على خلاصه.
ولا يجب امتناع الناس من السبيل لما فيها من مظان الخوف والمنوع بكثرة القطوع إلا من خرج قصدا لهلاك وما أشبه (5) ذلك من نية فاسدة ففيها هلاك دينه وأما على غير ذلك فلا.
وإن (6) صحت النية منه () والقصد فهو سالم في خروجه وقد يكون مأجورًا
(1) في أ: ومنه.
(2) في د: على.
(3) أي ينهزموا.
(4) في أ، ج، د: فيصيبوا سوءا.
(5) في أ، ج: يشبه.
(6) في أ، ج: وإذا.
(7) في د: منهم.