تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٢

262

تمهيد قواعد الإيمان

مسألة:

هل يضمن المضارب في خطئه

فيمن دفع لرجل مالا ليضارب به فاشترى المضارب صفرًا يظنه ذهبًا جهلًا منه فتعين (1) من ذلك نقصان كثير من رأس المال لتفاوت ما بين النوعين. أعلى المضارب ضمان على هذه الصفة ويكون سبيله سبيل الخطأ المحكوم فيه بالضمان أم هذا معذور لأنه مجتهد؟.

الجواب:

الخطأ

الله أعلم. وما عندي في هذا شيء أعتمده ولم يبن ﴿لي﴾ كيف وقوع بين الصفر والذهب أهو شيء لا يقف عليه من رآه (3) ولا يعرفه من أبصره أهو شيء ظاهر للعيان واضح عند أهل المعرفة به فجهله هو جهلًا خارقا للعادة أم لذلك سبب في الخارج أداه إلى هذه الموالج أم لعلة أخرى؟.

فالأول: إن صح وجوده كأنه محل عذر لكنه لا يصح كونه في النظر حزما، والثاني: ليس بشيء فتضمينه هو الأصل فيه، والثالث: هو المحتمل للوجهين لوضوح لبسه فيجوز أن يختلف في تضمينه فيه بعد أن يتعذر عليه رده فلا يقدر عليه بوجه ما يكون معذورًا في قول وضامنًا على رأي كمسألة العبد الذي اشتراه ولا يعلم بأنه {ذو (5) محرم للمضارب فعتق والقول بعدم التضمين)

(4)

(1) في ب: وصح. (2) سقط من: أ. (3) في ب: يراه. (4) في أ، ب: نعلم.

(5) سقط من: د. (6) سقط من: ب.

(7) في ب: بالتضمين.